اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
12
موسوعة طبقات الفقهاء
إلى بغداد في سنة ( 204 ه ) وجّه إلى الجواد - عليه السلام - فحمله إلى بغداد ، وأنزله بالقرب من داره ، وأجمع على أن يزوّجه ابنته أُم الفضل قال المفيد : كان المأمون قد شغف بأبي جعفر - عليه السلام - لما رأى من فضله على صغر سنّه ، وبلوغه في الحكمة والعلم والأَدب وكمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشايخ أهل الزمان وكان الجواد - عليه السلام - كما يظهر من بعض الكتب « 1 » قد أقام ببغداد إلى أن استأذن المأمون في الحجّ فخرج من بغداد متوجّهاً إلى المدينة ، وذلك في السنة التي خرج فيها المأمون لغزو الروم ولكن يظهر من الطبري أنّه - عليه السلام - كان بالمدينة ، فقدم على المأمون وهو في تكريت في طريقه لغزو الروم ثمّ خرج منها إلى الحجّ قال الطبري في حوادث سنة ( 215 ه ) : شخص المأمون من مدينة السلام لغزو الروم . . فلما صار بتكريت قدم عليه الجواد من المدينة في صفر من هذه السنة ، ولقيه بها ، وأمره أن يدخل بابنته أُم الفضل ، وكان زوّجها منه ، فلما كان أيام الحجّ خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة ، ثمّ أتى منزله بالمدينة ، فأقام بها « 2 » وأقام - عليه السلام - بالمدينة ، وقصده المحدثون والفقهاء ، ونهلوا من نمير علمه ، والتفّ حوله الشيعة ، مما أثار مخاوف المعتصم العباسي الذي ولي الأمر بعد المأمون في رجب سنة ( 218 ه ) ، فاستدعاه إلى بغداد ، فوردها - عليه السلام - لليلتين بقيتا من المحرم سنة ( 220 ه ) وتوفي بها في - ذي القعدة من هذه السنة روى عن الإمام الجواد - عليه السلام - : إبراهيم بن عقبة ، وإبراهيم بن محمد
--> « 1 » انظر في رحاب أئمة أهل البيت : القسم الثاني ، الجزء الرابع ، ص 168 « 2 » تاريخ الطبري : 7 - 189